Home Bulletin Contact Us
Home > News and Events
نشرت الأخبار مقال سعادة السفير تشيان مينجيان بعنوان الصين تمضي قدماً وتضخّ عوامل الاستقرار للعالم المضطرب
2025-03-20 00:54

في يوم 18 آذار، نشرت الأخبار مقال سعادة السفير الصيني في لبنان تشيان مينجيان بعنوان "الصين تمضي قدماً وتضخّ عوامل الاستقرار للعالم المضطرب ". فيما يلي النص الكامل:


انعقدت بنجاح في الصين الدورة الثالثة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب والدورة الثالثة للمجلس الوطني الرابع عشر للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني. تشكل "الدورتان السنويتان" نافذة مهمة للتعرف إلى الصين، لذلك أود أن أشارك النقاط التالية مع الأصدقاء اللبنانيين من جميع مناحي الحياة:

أولًا: الاقتصاد الصيني متقدم على أساس الاستقرار

في العام الماضي، وفي ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والعقوبات والقمع الأحادية الجانب المفروضة من الولايات المتحدة وغيرها من الدول، توسع الحجم الاقتصادي للصين بخطوات متزنة، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي إلى 134.9 تريليون يوان بزيادة نسبتها 5%، وبقي معدل اسهامه في نمو الاقتصاد العالمي عند نحو 30%. كما حافظ ميزان المدفوعات الدولية على توازن أساسي، حيث سجل حجم التجارة الخارجية رقمًا قياسيًا جديدًا في التاريخ، وارتفعت حصة الصادرات في السوق الدولية على أساس الاستقرار، وتجاوز احتياطي النقد الأجنبي 3.2 تريليون دولار أمريكي.

وقد شهدت الصين تقدمًا جديدًا في الارتقاء بمستوى الصناعات، وتحسنات جديدة في القدرة الابتكارية، والبيئة الإيكولوجية، ومجال الإصلاح والانفتاح. قفز حجم الإنتاج من الحبوب الغذائية لأول مرة إلى مستوى جديد أي إلى 700 مليون طن، وتجاوز الإنتاج السنوي لمركبات الطاقة الجديدة 13 مليون وحدة، وتحققت منجزات جديدة في مجالات الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا الكمية وغيرها. وفي الوقت نفسه، ألغيت كافة الإجراءات التي تقيد نفاذ الاستثمارات الأجنبية إلى مجال التصنيع، واستمر توسيع حجم التعاون التجاري والاستثماري في البناء المشترك لـ"الحزام والطريق" والارتقاء بمستواه.

ثانيًا: الدبلوماسية الصينية تدعم العدالة

في العام الماضي، واصلت الصين على تقديم فرص جديدة للعالم من خلال التحديث الصيني النمط، ووضعت مثالًا جديدًا للتعاون مع الدول النامية، وجمعت دول الجنوب العالمي للتضامن من أجل الوحدة والتقدم، وعمقت تخطيطها الشامل لتحقيق تقدم جديد. إن السياسات الخارجية الصينية التي اقترحها الرئيس الصيني شي جينبينغ، مثل مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارات العالمية، ومفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، تحظى بترحيب ودعم متزايدين من المجتمع الدولي.

وقد حققت "الأعمال الثمانية المشتركة" بين الصين والدول العربية حصادًا مبكرًا مهمًا، وأطلقت بناء "المعادلات الخمس للتعاون" من أبعاد خمسة وهي الابتكار، والتمويل، والطاقة، والاقتصاد والتجارة، والثقافة والشعب، مما أدى إلى تسريع وتيرة بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تواصل الصين تقديم صوت عادل أمام المجتمع الدولي بشأن تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة. ويدعم الجانب الصيني دائما الهموم المشروعة والمواقف العادلة للدول العربية والإسلامية الغفيرة. ويرى دوما ضرورة التمسك بمبدأ "حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين" لحوكمة غزة ما بعد الحرب وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من إعادة إعمار ديارهم في أراضيهم. ومن المنظور بعيد المدى، يرى الجانب الصيني أنّ لا بد من العودة إلى المسار الصحيح المتمثل في "حل الدولتين" لإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى التعايش السلمي بين فلسطين وإسرائيل وتحقيق التنمية المشتركة بينهما.

ثالثًا: سوف تساهم الصين بعوامل اليقين الخاصة بها في ضمان الاستقرار لعالم يسوده عدم اليقين

إنّ عالم اليوم يمر بتحولات واضطرابات متشابكة، وتشهد فيه المعادلة الدولية تغيرات عميقة، حيث تصبح عوامل اليقين موارد شحيحة في العالم على نحو متزايد. ستواصل الصين الاسترشاد بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وستستمر بتعزيز تعميق الإصلاح على نحو شامل، وتوسيع نطاق الانفتاح العالي المستوى على الخارج، وتقاسم الفرص الرحبة الناتجة عن التحديث الصيني النمط مع دول العالم، مما يسجل صفحة جديدة من تقوية الذات عبر التضامن مع دول الجنوب العالمي بما فيها لبنان، والحفاظ على السلام والاستقرار في العالم والدفاع عن العدل والإنصاف الدوليين والإسهام بالقوة لتدعيم التنمية المشتركة في العالم.

إنّ الدبلوماسية لجمهورية الصين الشعبية تقف بكل ثبات إلى جانب الحق الدولي، وتعارض بكل ثبات القوة والهيمنة، تعجز الضغوط القصوى والتهديد والابتزاز أيًا كان عن عرقلة الخطوات التاريخية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. يعد التطور والنمو المستمران في الصين عاملًا دافعًا قويًا للسلام والتنمية في العالم. كما أنّ الصين هي شريك استراتيجي لدول الشرق الأوسط وصديق مخلص للإخوة العرب، وستواصل الوقوف إلى جانب شعوب الشرق الأوسط بكل ثبات لكسب العدل والسلام والتنمية.




[ Suggest To A Friend ]
       [ Print ]